أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
189
معجم مقاييس اللغه
يجئ في الشتاء ، ويكون معها نَدًى . قال الهذلي « 1 » : * وَسَاقَتْهُ بِلِيلٌ زَعْزَعُ * والأصل الثاني : الإِبلال من المرض ، يقال بلّ وأبَلّ واستبلَّ ، إذا بَرَأَ . قال : إذا بَلَّ من داءٍ به ظَنَّ أنه * نَجَا وبه الدّاءِ الذي هُو قاتلُه « 2 » والأصل الثالث : أخذ الشّئِ والذَّهابُ به . يقال بَلَّ فلانٌ بكذا ، إذا وَقَعَ في يده . قال ذو الرّمّة : * بَلّتْ بِهِ غير طَيّاشٍ ولا رَعِشٍ « 3 » * ويقولون : « لئن بَلَّ به لَيَبَلَّنَّ بما يودّه « 4 » » . ومنه قوله : إنَّ عليكِ فاعلِمنَّ سائِقَا * بَلا بأعْجازِ المَطِىِّ لاحقَا أي ملازِماً لأعجازها . ويقال : إنّه لَبَلٌّ بالقَرينةِ . وأنشد : وإنّى لَبَلٌّ بالقَرِينَةِ ما ارعَوَتْ * وإنّى إذا صارَمْتُهَا لَصَرُومُ « 5 » وقال آخر : بَلَّتْ عُرَيْنَةُ في اللِّقاء بفارسٍ * لا طائشٍ رَعِشٍ ولا وَقَّافِ ويقولون : إنَّه ليَبَلُّ بِهِ الخَيْرُ ، أي يوافِقُه .
--> ( 1 ) هو أبو ذؤيب في ديوانه 11 والمفضليات ( 2 : 226 ) . والبيت التالي بتمامه : ويعوذ بالأرطى إذا ما شفه * قطر وراحته بليل زعزع . ( 2 ) يعنى الهرم والشيخوخة ، كما في اللسان ( بلل 68 - 69 ) * والبيت كذلك في الجمهرة ( 1 : 37 ) . ( 3 ) صدر بيت في ديوانه 25 . وعجزه : * إذ جلن في معرك يخشى به العطب * . ( 4 ) لعلها : « بما يوده » . ( 5 ) البيت في اللسان ( 13 : 70 ) .